أحمد بن علي القلقشندي

447

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

المنذر بن ماء السماء بغير خلاف ؛ وفي هذا اليوم قتل المنذر ، وانهزمت لخم ، وتبعتهم غسّان إلى الحيرة وأكثروا فيهم القتل . ويوم مرج حليمة ( 1 ) ، وكان بين غسّان ولخم أيضا ؛ وكان من أعظم الأيام وأشدّها حربا ، بلغت الجيوش فيه عددا كثيرا ، وعظم الغبار حتّى قيل إن الشمس احتجبت وظهرت الكواكب التي في غير جهة الغبار . ويوم الكديد ( 2 ) ، وكان بين كنانة وسليم ، وانتصرت فيه سليم على كنانة ، وقتل فيه ربيعة بن مكدّم فارس كنانة ؛ وبه يضرب المثل في الشجاعة ( 3 ) ؛ وكان يعقر على قبره في الجاهلية ، ولم يعقر على قبر غيره . ويوم الكلاب الأوّل ؛ والكلاب موضع بين البصرة والكوفة ؛ وكان بين الأخوين : شراحيل وسلمة ابني الحارث بن عمرو الكنديّ ؛ وشراحيل هو الأكبر وكان معه بكر وائل وغيرهم ، وسلمة الأصغر ، وكان معه تغلب وائل وغيرهم ، واشتدّ القتال بينهم ، وانتصر سلمة وتغلب على شراحيل وبكر ، وانهزم شراحيل وتبعته خيل أخيه فقتلوه . ويوم الكلاب الثاني ، وكان بين بكر ووائل ( 4 ) . ويوم أوارة ( 5 ) ، ( وأوارة اسم جبل ) وكانت الحرب فيه بين المنذر ابن امريء القيس ملك الحيرة ، وبين منذر وائل بسبب الحيرة ، وظفر فيه المنذر ، وأقسم أنه لا يزال يذبحهم حتّى يسيل دمهم من رأس أوارة إلى حضيضه ، وبقي يذبحهم والدم يجمد فسكب عليه ماء حتّى سال الدم من رأس الجبل إلى حضيضه ، وبرّت يمينه . ويوم رحرحان ، ( ورحرحان اسم واد

--> ( 1 ) وهذا اليوم أيضا وقع للحارث على المنذر . وحليمة هي بنت الحارث . وفي هذا اليوم ضرب المثل : « ما يوم حليمة بسرّ » ( نهاية الأرب 411 ) . ( 2 ) الكديد : موضع في الحجاز . ويقال في ابن مكدّم : « أحمى من مجير الظعن » . ( أنظر المستقصى 1 / 88 والجمهرة 1 / 409 واللسان 3 / 378 ومعجم البلدان 4 / 442 ) . ( 3 ) الكديد : موضع في الحجاز . ويقال في ابن مكدّم : « أحمى من مجير الظعن » . ( أنظر المستقصى 1 / 88 والجمهرة 1 / 409 واللسان 3 / 378 ومعجم البلدان 4 / 442 ) . ( 4 ) في رواية ياقوت أن يوم الكلاب الثاني كان بين سعد والرباب من جهة وبين الحارث بن كعب وقبائل اليمن من جهة ثانية . ( معجم البلدان 4 / 473 ) . ( 5 ) في نهاية الأرب : هو يومان : الأول ما وقع للمنذر بن ماء السماء على بكر والثاني ما وقع لعمرو ابن هند على بني تميم . وفي بعض النسخ : يوم أوان . ( نهاية الأرب ص 408 ) .